الشيخ محمد اليعقوبي

33

فقه الخلاف

يختصّ بخمس الغنائم ، بل عامّ في كل ما فيه الخمس من المعادن والكنوز والغوص والمكاسب والأرض المشتراة والحلال المختلط وهو المشهور بل عن السيدين ( السيد المرتضى في الانتصار وابن زهرة في الغنية ) دعوى الإجماع عليه ، وعن المنتهى والتذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وهو ظاهر إطلاق المحكي عن كنز العرفان ومجمع البيان ومجمع البحرين والأمالي ) ) « 1 » . واستدل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بصدر مرسلة حماد بن عيسى ومرفوعة أحمد بن محمد ( الثامنة والتاسعة ) لكن الملاحظ أن كل الروايات التي ذكرت تقسيم الخمس على الأصناف الستة كانت بصدد تفسير آية الغنيمة وتوزيع غنائم الحرب حتى مرسلة حماد بن عيسى ومرفوعة أحمد بن محمد اللتين استدل بهما الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ففي الأولى بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ( ويقسّم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ويقسّم بينهم الخمس على ستة أسهم ) فقوله ( عليه السلام ) : ( قاتل عليه ) قرينة على الاختصاص ، نعم يمكن رده بأن ( ولي ذلك ) يراد بها بقية الأقسام بناءً على عودة ( ذلك ) على البقية أي الغوص والكنز وغيرها من باب اللف والنشر المرتب فيكون التقسيم شاملًا للجميع ، وقد يُردّ بأن العطف للبيان هنا وليس للمغايرة وإن ( ذلك ) ترجع إلى القتال . فلا بد من تتميم دلالة الروايات بأحد تقريبين : ( التقريب الأول ) مكون من مقدمتين : 1 - إن الآية الشريفة ذكرت الأصناف الستة كمصرف لخمس الغنيمة . 2 - إن الغنيمة وإن كانت بحسب سياق الآية تنصرف إلى غنائم الحرب ، إلا أن الروايات المعتبرة دلّت أن معناها أوسع من ذلك فيشمل كل ما أفاده ففي صحيحة علي بن مهزيار عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) بعد أن ذكر الآية الشريفة قال ( عليه السلام ) : ( فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ،

--> ( 1 ) موسوعة الشيخ الأنصاري : ج 11 ، كتاب الخمس ، صفحة 297 .